اول عراقية تقود شاحنات ثقيلة

شيدا عبد المجيد من مدينة كركوك شمال بغداد، استطاعت بدعم من زوجها الحصول على رخصة قيادة المركبات الثقيلة، رغم صغر سنها والمسؤولية الأسرية الملاقاة على عاتقها، لتكون أول عراقية تحصل على هذه الرخصة.

تقول شيدا (24 عاما) للجزيرة نت إنها كانت تطمح للحصول على هذه الرخصة، وساعدها زوجها بتدريبها لثلاثين يوما على كل أنواع المركبات الطويلة.

ورغم عدم تقبل أهلها والمجتمع للفكرة في بداية الأمر، فإنها تحدت كل الصعوبات والمعوقات لتثبت لهم قدرتها على النجاح، والفضل يعود لزوجها الذي كان داعما لها، حسب ما تقول.

خوف وتردد
وتضيف “عندما كنت أقود سيارة في أحد شوارع المدينة انتبه كل من في الشارع وشعرت بالخوف من نظراتهم لأنها كانت ترمقني باستغراب وتعجب، فولدت لدي خوفا وترددا من إكمال التجربة”.

وأكدت أن دعم زوجها لها ومساندته جعلتها تخوض التجربة بكل تحد، حتى استطاعت في النهاية تحقيق النجاح

وتؤكد شيدا أن المجتمع في مدينتها محافظ نوعا ما، ولكن حلمها بالتميز كان أكبر من التحديات.

وأكد مدير الإعلام والعلاقات العامة في مرور كركوك الرائد عامر نريمان للجزيرة نت أن شيدا اجتازت الاختبار بنجاح وهي المرأة الوحيدة التي استطاعت الحصول على رخصة فئة “ج”، إذ يصعب تخطي المرحلتين السابقين “أ” و “ب” إلا إذا كان السائق محترفا وماهرا جدا بالقيادة. وأشارت إلى أنها اجتازت اختبار قيادة مركبة طويلة بكل احترافية وثقة في النفس.

دور المرأة
وقالت رئيسة منظمة “النساء أولا” الناشطة دنيا عبد الخالق رفيق إن المرأة ليست كائنا ضعيفا كما يصفها الرجال، فهي تستطيع أن تؤدي الأدوار نفسها التي يقوم بها الرجل رغم الظروف، وتكسر القيود الضيقة المفروضة من المجتمع التي تحد من إمكانيات النساء وتقلل فرص العمل لديهن ويصبحن أسيرات البطالة المستشرية في البلاد، ووصفت الخطوة التي قامت بها شيدا بأنها إيجابية وتساهم في تنمية المجتمع وتطوره.

وتنوي شيدا عبد المجيد فتح شركة لتعليم قيادة الشحنات الكبيرة للرجال والنساء على حد سواء، وقالت إنها ستكسر كل الأعراف والتقاليد، لتثبت أن المرأة قادرة على قيادات جميع أنوع المركبات أسوة بالرجل وتطمح أن يكون لشركتها فروع في جميع أنحاء العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى